مؤسسة آل البيت ( ع )

77

مجلة تراثنا

العلامة الشيخ محمد الرمضان ، وكان بصحبته نجله صاحب الترجمة ، فأثر فيه ذلك الحدث أثره البالغ ، وشعر بعد والده بالحزن العميق والمصاب الفادح ، وفي ذلك كتب رسالة حزينة بليغة إلى أستاذه في إيران السيد حسين بن السيد عيسى البحراني ، ومما جاء في الرسالة : " أما بعد ، فإن أخاك قد أصيب بفقد الشيبة الطاهرة ، والنعمة الظاهرة ، والدي الأسعد ، وسيدي الأمجد ، فأصبحت بفقده مجذوذ الأصل ، مقطوع الوصل ، مكسور الصلب ، موتور القلب - إلى أن قال : - فلم يكن بأسرع من أن دعاه ربه إلى جواره ، ليريحه من الدهر وأكداره ، فأجاب غريبا سعيدا كريما شهيدا ( 1 ) ، فانقلبت عند ذلك القرية بأهلها على فقد إمامها ، واضطربت بنسائها ورجالها على انجذاذ سنامها . مصاب لم يدع قلبا ضنينا * بغلته ولا عينا جمادا فإنا لله وإنا إليه راجعون . " ( 2 ) . ويظهر أن المترجم كان يعيش بعد سنة 1240 ه‍ بين البحرين والأحساء إلى أن قتل شهيدا في الأحساء حدود سنة 1270 ه‍ . زملاؤه ومعاصروه : كانت للمترجم صداقات وعلاقات واسعة مع كثير من علماء وشعراء عصره البارزين ، وجرت بينه وبينهم مراسلات شعرية ونثرية ، سجل هو الكثير منها في ديوانه المخطوط . وفيما يلي أهم من ذكرهم في ديوانه من قرنائه ومعاصريه :

--> ( 1 ) جاء في الذريعة 7 / 286 : أن الشيخ محمد بن عبد الله الرمضان - صاحب ( خير الوصية ) - قتل شهيدا في البحرين بسبب الضرب الموجع من قبل الوهابيين ، ويبدو أن الأب كالابن قتل على أيدي الوهابيين ، ولم يسلم من ظلمهم رغم فراره بجلده إلى خارج وطنه . ( 2 ) ديوان الشيخ علي الشهيد الرمضان ، مخطوط .